* عن جابر بن عبد الله_ رضي الله عنه_، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق: ظاهرين إلى يوم القيامة" (1) .
* وعن ثوبان_ رضي الله عنه_، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضُّرهم من خذلهم حتى يأْتي أمر الله وهم كذلك" (2) .
* وعن المغيرة بن شعبة_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:
"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون" (3) .
فثبت وصف هؤلاء الظاهرين القائمين بدين الله بأنهم:"طائفة", وتدخل تحت هذا الوصف, وتتعلق به جملة من المسائل الهامة نذكرها_ إن شاء الله_ في الفصول التالية, فنقول:
المبحث الأول
الطائفة المنصورة جزء الأمة المتميّز
فظواهر الأحاديث الواردة في ذكر هذه الطائفة المنصورة كما سبق بعضها: دالة_ بغير جهد_ على أن هذه الطائفة هي جزء من الأمة لا كلها, وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته ستفترق في أمر دينها إلى ثلاث وسبعين فرقة؛ وأن كل هذه الفرق ستنحرف عن الصراط المستقيم إلا فرقة واحدة.
(1) "مسلم 1/ 137, 3/ 1524".
(2) "مسلم 3/ 1523".
(3) "البخاري 6/ 2667","مسلم 3/ 1523", واللفظ للبخاري.