فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 2063

إن كانت قدرة واستطاعة: فالقتل, والقتال, والعصمة: السيف, ولا يصح بحال أن يُتخذ طلب العلم أو السعي نحو تزكية النفس وتعديلها: ذريعةً للقعود عن الجهاد, وترك الواجب المتعين كما سبق تفصيله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_ في فتنة التتار:[فهذه الفتنة قد تفرق الناس فيها ثلاث فرق:

الطائفة المنصورة: وهم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين.

والطائفة المخالفة: وهم هؤلاء القوم, ومن تحيز إليهم من خبالة المنتسبين إلى الإسلام.

والطائفة المخذلة: وهم القاعدون عن جهادهم وإن كانوا صحيحي الإسلام.

فلينظر الرجل أيكون من الطائفة المنصورة أم من الخاذلة أم من المخالفة فما بقي قسم رابع؟!!!] (1) .

المبحث الثالث

بيان أن وجود الإمام ليس من شروط وجوب الجهاد

ــ وهذا الشرط ممّا تبطله الأحاديث الواردة عن الطائفة المنصورة بنصها:

* فقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة" (2) .

* وقوله صلى الله عليه وسلم:"لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة" (3) .

* وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال عصابَةٌ من أُمَّتي يقاتلونَ على أمر الله، قاهرين لعدوِّهم، لا يضُّرهم من خالَفهم حتى تأتيَهُم الساعة وهم على ذلك" (4) .

* وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال" (5) .

(1) "الفتاوى 28/ 416".

(2) "مسلم 1/ 137, 3/ 1524"عن جابر بن عبد الله_ رضي الله عنهما_.

(3) "مسلم 3/ 1524"عن جابر بن سمرة_ رضي الله عنه_.

(4) "مسلم 3/ 1524"عن عقبة بن نافع_ رضي الله عنه_.

(5) "المستدرك 2/ 81, 4/ 497","أبو داود 3/ 4","أحمد 4/ 437","المعجم الكبير 18/ 116","شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 111"عن عمران بن حصين_ رضي الله عنه_.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت