ـ ولذلك, كان (مقام الدعوة إلى الله: أفضل مقامات العبد) (1) , وكان الدعاة إلى الله: (خواص خلق الله, وأفضلهم عند الله منزلة, وأعلاهم قدرًا) (2) .
ــ وأجر الدعوة: عظيم, موصول غير مقطوع:
* قال صلى الله عليه وسلم:"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا: خير لك من أن يكون لك حمر النعم" (3) .
* وقال صلى الله عليه وسلم:"من دعا إلى هدى: كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا."
ومن دعا إلى ضلالة: كان له من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا" (4) ."
لطيفة في فضل الدعوة:
* عن ابن عباس_ رضي الله عنهما_, قال: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يومًا, فقال:"عرضت علي الأمم, فجعل يمر النبي معه الرجل, والنبي معه الرجلان, والنبي معه الرهط ..."الحديث (5) .
فدلّ الحديث على أن هداية رجل واحد: أمرٌ عظيم عند الله يستحق بعث الرسل وإرسالهم, فكيف بما فوق ذلك من الأمم, والشعوب؟!.
ــ ثالثًا:
الطائفة المنصورة ووجوب الدعوة إلى الله.
الدعوة إلى الله واجب كفائي عند أهل الطائفة المنصورة, وقد تتعين في حق البعض بحسب الحال.
* قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} [آل عمران: 104] .
(1) "مفتاح دار السعادة لابن القيم 1/ 153".
(2) "المرجع السابق".
(3) "البخاري 3/ 1077","مسلم 4/ 1872"عن سهل بن سعد_ رضي الله عنه_.
(4) "مسلم 4/ 2060".
(5) "البخاري 5/ 2107".