ونتكلم_ بإذن الله تعالى_ عن أهم هذه الضوابط في المطالب الآتية؛ فنقول:
المطلب الأول
الإخلاص لله وحده
ــ الإخلاص: هو قصد الله تعالى وحده لا شريك له بالعبادة بالتبري عن كل ما دون الله، وتخليص القصد, والنية من كل غرض ينافي ذلك.
فالإخلاص: هو تخليص النية, والعمل من كل قصد غير رضا الله سبحانه وتعالى.
* عن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله: فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها: فهجرته إلى ما هاجر إليه" (1) .
ـ والإخلاص: هو حقيقة الإسلام، والإيمان، والإحسان، وهو حقيقة التوحيد: أوله، ومنتهاه، وهو روح الأعمال ولبها، ولذلك كان أكثر الأعمال: أمرًا به، وحثًا عليه، ونهيًا عن ضده؛ ومن ذلك:
* قوله تعالى: {هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [غافر: 65] .
* قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .
* وقال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ الله مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}
[الزمر: 2_ 3] .
* وقال تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 11] .
* وقال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .
(1) "البخاري 1/ 3, 30"وغيرها,"مسلم 3/ 1515".