فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2063

* وقد قال تعالى: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217] .

* وفي قصة أصحاب الأخدود: القتل الجماعي على سبيل الإبادة الكاملة للطائفة القائمة بدين الله جميعها بما فيها: النساء, والأطفال الرضع.

ــ فائدة:

يظهر لنا من استعراض صور, وأنواع الابتلاء السابقة فائدة هامة في معترك الصراع بين الحق, والباطل: وهي أن طرق, وأساليب الباطل في محاربة الحق, وأهله: طرق, وأساليب واحدة تمامًا لا تتغير, فهي ثابتة وإن تغيرت الأزمنة أو الأمكنة أو الأشخاص, وذلك أن جوهر الصراع: واحد لا يتغير (1) .

* وقد أخبرنا الله تعالى عن ذلك, فقال: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} [فصلت: 43] .

* وقال تعالى_ أيضًا_: {كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [البقرة: 118] .

* وقال تعالى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [الذاريات: 52_ 53] .

(1) إلا أن هناك ملاحظة هامة جدًا, وهي أن أهل الجاهليات الماضية رغم عتوهم, وتمردهم الذي حكاه الله عنهم في حربهم للحق, وأهله: لم يُعرف عنهم_ قط_ التعرض بالسوء للأعراض, وهو ما تميزت به الجاهلية المعاصرة_ جاهلية العلم, والرقي, والحضارة, والتقدم, والحرية_ عن أخواتها الغابرات!!! , والله الموعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت