فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 2063

ــ قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_:[الرسالة ضرورية في إصلاح العبد في معاشه ومعاده، فكما أنه لا صلاح له في آخرته إلا باتباع الرسالة: فكذلك لا صلاح له في معاشه ودنياه إلا باتباع الرسالة، فإن الإنسان مضطر إلى الشرع، فإنه بين حركتين: حركة يجلب بها ما ينفعه، وحركة يدفع بها ما يضره، والشرع: هو النور الذي يبيِّن ما ينفعه وما يضره، والشرع: نور الله في أرضه، وعدله بين عباده، وحصنه الذي من دخله كان آمنا ...

إلى أن قال_ رحمه الله_:

ولولا الرسالة لم يهتد العقل إلى تفاصيل النافع والضار في المعاش والمعاد، فمن أعظم نعم الله على عباده، وأشرف منّة عليهم: أن أرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه، وبين لهم الصراط المستقيم، ولولا ذلك: لكانوا بمنزلة الأنعام والبهائم بل أشر حالا منها، فمن قَبلَ رسالة الله واستقام عليها: فهو من خير البرية، ومن ردها وخرج عنها: فهو من شر البرية، وأسوأ حالًا من الكلب، والخنزير, والحيوان البهيم] (1) .

وقال شارح الطحاوية: [ما شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده على ألسنة رسله، وأصول هذا الدين وفروعه: موروثة عن الرسل، وهو ظاهر غاية الظهور، يمكن كل مميز من صغير وكبير، وفصيح، وأعجمي، وذكي وبليد أن يدخل فيه بأقصر زمان، وأنه يقع الخروج منه بأسرع من ذلك من: إنكار كلمة أو تكذيب أو معارضة أو كذب على الله أو ارتياب في قول الله أو ردّ لما نزل أو شك فيما نفى الله عنه الشك أو غير ذلك ممّا في معناه] (2) .

ــ فائدة نفيسة جدًا:

قال الشيخ الشنقيطي_ رحمه الله_ في تفسير قوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن، أم على قلوب أقفالها} ، قال:

(1) "الفتاوى 19/ 99: 100".

(2) "شرح الطحاوية/585".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت