* قال تعالى: وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِالله وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ...
إلى قوله تعالى:
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ [التوبة: 86_93] .
فهم: أولوا الطول, وهم الأغنياء, ورغم ذلك: لم يشكروا نعمة الله عليهم وإنما كفروها, وجحدوها منعًا لها عن أولى شيء بها: نصرةِ الله, ورسوله صلى الله عليه وسلم, ودينِه, وعبادِه المجاهدين.
هذا مع أنهم قد ينفقون أموالًا طائلة على شهواتهم, وملذاتهم بل على توافه, وسفاهات, والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وهو من أنواع الجهاد الواجب عند القدرة عليه؛ فمن سقط عنه الجهاد باليد, والمال للعجز: وجب عليه الجهاد بلسانه عند القدرة عليه.
* قال صلي الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم, وأنفسكم, وألسنتكم" (1) .
* وقال صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن يجاهد: بسيفه, ولسانه" (2) .
(1) صحيح:"ابن حبان 11/ 6","المستدرك 2/ 91","أبو داود 3/ 10","الدارمي 2/ 280","النسائي الكبرى 3/ 6"عن أنس_ رضي الله عنه_, والحديث صححه الحاكم.
(2) "صحيح ابن حبان 11/ 5","البيهقي الكبرى 10/ 239", وأحمد, وغيرهم.