فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 2063

فإن سوغ العبد لنفسه هذا المسلك, وقَبلَ هذه التلبيسات الإبليسية, ولم يفطن لتلك الحيل النفسية: فإنه يكون بذلك قد وضع قدمه على طريق الخداع: خداعِ النفس, والغير إلا أن الجزاء من جنس العمل, وعمّا قريب ينكشف الغبار, وما الله بغافل عمّا يعملون!.

ـ إن الطائفة المنصورة غاياتها: ربانية, ووسائلها: كذلك, وعندما تنحرف طائفة عن ذلك وتتخذ لنفسها طرقًا, ووسائل غير منضبطة بالشرع بحجة مصلحة الدعوة فإنها تخرج عن حد, ورسم, ووصف الطائفة المنصورة حيث فارقتها في سيرها, ومسيرها؛ فلا لقاء.

سارت مشرقة وسرت مغربًا……شتان بين مشرّق ومغرّب (1)

ــ ونتناول_ إن شاء الله_ هذا الموضوع الهام في المحاور الآتية:

ــ المحور الأول: تحديد"مصلحة الدعوة".

* قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 56_58] .

فنص تعالى بمنتهى الحصر, والقصر على أنه لم يخلق الخلق إلا لتحقيق غاية واحدة, وهدف محدد, وهو القيام بعبادته وحده, وأنه سبحانه قد فرّغهم لذلك.

ـ وقد بين تعالى في آيات كثيرة أن تحقيق هذه العبودية هو الغاية من إرسال الرسل, وإنزال الكتب:

* قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا الله وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى الله وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل: 36] .

(1) "إعلام الموقعين 2/ 267".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت