فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 2063

وقد تبين بذلك أن الدعوة نَفسَها: أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر، فإن الداعي: طالبٌ, مستدعٍ, مقتضٍ لما دعا إليه، وذلك هو الأمر به إذ الأمر: هو طلبُ الفعل المأمورِ به، واستدعاءٌ له, ودعاءٌ إليه، فالدعاء إلى الله: الدعاء إلى سبيله، فهو أمر بسبيله، وسبيلُه: تصديقُه فيما أخبرَ، وطاعتُهُ فيما أمر] (1) .

ــ رابعًا:

هدف الدعوة وغايتها عند الطائفة المنصورة.

* قال تعالى: {المر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد} [إبراهيم_1: 4] .

* وقال تعالى: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} [البقرة: 257] .

فغاية الدعوة, وهدفها عند الطائفة المنصورة: هو إخراج الناس من الظلمات إلى النور: من ظلمات الشرك والكفر إلى نور التوحيد, من ظلمات الجهل إلى نور العلم, من ظلمات الآراء والأهواء إلى نور الاتباع, من ظلمات البغي والجور إلى نور العدل, من ظلمات الفسق والفجور إلى نور الطهر, من ظلمات المنكرات والمعاصي إلى نور الطاعة, من ظلمات القلق والحيرة إلى نور السكينة, من ظلمات الأرض إلى نور السماء.

وإخراج الناس من الظلمات إلى النور إنما هو بالتزام الصراط المستقيم, والصراط المستقيم: هو دعوة الأنبياء والمرسلين:

* قال تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض إلا إلى الله تصير الأمور} [الشورى_52: 53] .

* وقال تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة_ 6: 7] .

فغاية الدعوة وهدفها إذًا عند الطائفة المنصورة: التزام الصرط المستقيم: قولًا, وفعلًا, واعتقادًا.

المبحث الثاني

أسس الدعوة عند الطائفة المنصورة

* قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحان الله وما أنا من المشركين} [يوسف: 108] .

(1) "الفتاوى 15/ 165: 166".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت