فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 2063

ومادام في الأرض: كفر, ومادام في الأرض: باطل، وما دامت في الأرض: عبودية لغير الله تذل كرامة الإنسان؛ فالجهاد في سبيل الله: ماضٍ، والبيعة في عنق كل مؤمن: تطالبه بالوفاء، وإلا: فليس بالإيمان:"ومن مات ولم يَغْزُ ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق"] (1) .

الفصل الثالث

القتال وفقه مراتب الأعمال عند الطائفة المنصورة

المبحث الأول

تفاضل الأعمال ومنزلة الجهاد منها

من المقرر عند الطائفة المنصورة: أن الأعمال الصالحة التي يُتعبّد بها لله سبحانه وتعالى: متفاضلة, فبعضها أفضل من بعض.

* قال صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وسبعون شعبة, أعلاها: شهادة أن لا إله إلا الله, وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق, والحياء شعبة من الإيمان" (2) .

فنص النبي صلى الله عليه وسلم على أن شعب الإيمان_ وهي الأعمال الصالحة_ متفاوتة, متفاضلة, ففيها: أعلى, وفيها: أدنى, وبينهما درجات.

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [وفي هذا إشارة إلى أن مراتبها متفاوتة] (3) .

وقد ترجم النووي_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"باب: بيان عدد شعب الإيمان, وأفضلها, وأدناها, وفضيلة الحياء, وكونه من الإيمان" (4) .

ـ وقد سُئل صلى الله عليه وسلم مرارًا: أي الأعمال أفضل؟ , أو: أي الإسلام أفضل؟ , أو: أي الإسلام خير؟ , , وغير ذلك ممّا هو ظاهر الدلالة في تفاضل الطاعات.

* عن عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهما_ أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أي الإسلام خير؟."

قال: تطعم الطعام, وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" (5) ."

* وعن أبي موسى_ رضي الله عنه_, قال:"قلت يا رسول الله, أي الإسلام أفضل؟."

قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده" (6) "

(1) "في ظلال القرآن/1717".

(2) "مسلم 1/ 63".

(3) "الفتح 1/ 53".

(4) "مسلم 1/ 63".

(5) "مسلم 1/ 65".

(6) "مسلم 1/ 65: 66".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت