فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2063

وذلك أن العدل نظام كل شيء، فإذا أُقيم أمر الدنيا بالعدل: قامت وإن لم يكن لصاحبها في الدين من خلاق، ومتى لم تقم بالعدل: لم تقم وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يُجزى به في الآخرة] (1) .

المطلب السابع

الحرص على الوحدة والائتلاف والبعد عن الفرقة والاختلاف

وهذا ليس فقط من ضوابط العمل الجماعي عند أهل الطائفة المنصورة بل هو من أصول الطائقة المنصورة, وأركان عملها بعد الاعتصام بالكتاب والسنة، وهو في نفس الوقت من أسباب نصرها, وظهورها على أعدائها.

* قال الله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} .

قال ابن كثير_ رحمه الله_ في تفسيره لهذه الآية: [وقوله تعالى: {ولا تفرقوا} , أمرهم بالجماعة، ونهاهم عن الفرقة، وقد وردت الأحاديث المتعددة في النهي عن التفرق، والأمر بالاجتماع] (2) .

وقال القرطبي_ رحمه الله_:[فإن الله تعالى يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة، فإن الفرقة: هلكة، والجماعة: نجاة، ورحم الله ابن المبارك حيث يقول:

إن الجماعة حبل الله فاعتصموا ……منه بعروته الوثقى لمن دانا] (3) .

وقال عند تفسير قوله تعالى: {ولا تفرقوا} : [ولا تفرقوا متابعين للهوى والأغراض المختلفة، وكونوا عباد الله إخوانًا، فيكون ذلك منعًا لهم من التقاطع والتدابر] (4) .

ــ وقد ذمّ الله تعالى الفرقة غاية الذم، وبيّن آثارها, وعواقبها الوخيمة على أصحابها:

* فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إلى الله ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159] .

(1) "الاستقامة 2/ 247".

(2) "تفسير ابن كثير 1/ 390".

(3) "تفسير القرطبي 4/ 159".

(4) "المرجع السابق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت