فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2063

وقال ابن كثير_ رحمه الله_: [وفي بُكرة يوم الجمعة المذكور دارَ الشيخُ تقيُّ الدين ابن تيمية_ رحمه الله_ وأصحابُه على الخمارات, والحانات: فكسروا آنية الخمور، وشققوا الظروف، وأراقوا الخمور، وعزّروا جماعة من أهل الحانات المتخَذة لهذه الفواحش، ففرح الناس بذلك] (1) .

الفصل الرابع

الطائفة المنصورة والرد على المخالف

الرد على المخالف وبيان مخالفته وخروجها عن سنن الشرع: من أعظم مظاهر القيام بأمر الله والقوامة عليه, وهو من صميم الدعوة إلى الله كما أنه_ كذلك_ من صميم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل والجهاد في سبيل الله.

فأهل الطائفة المنصورة وقد أخذوا على عاتقهم القيام بأمر الله والقوامة عليه: يَحرصون أشد الحرص_بحسب العلم والقدرة_ على حماية جناب الدين: شرعةً ومنهاجًا, فيردون كل بدعة, ويقمعون كل محدثة, ويُظهرون كل مخالفة: يجاهدون بعلمهم كما يجاهدون بأنفسهم وأموالهم, ولا يخشون في ذلك لومة لائم.

فهم (قوم سلكوا محجة الصالحين، واتبعوا آثار السلف من الماضين، ودمغوا أهل البدع والمخالفين لسنن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله أجمعين) (2) .

فأهل الطائفة المنصورة: حراس الشريعة المطهرة وحماتها, وأشدّ الناس حفظًا لها, وحرصًا عليها؛ وقفوا أنفسهم دفاعًا عنها وذودًا عن حياضها: تحمر وجههم, وترعد فرائصهم غضبًا لها, وغيرةً عليها إذا اقترب من خدرها مقترب بتحريف أو تشويه, فلله درّهم ودرّ ما وقفوا أنفسهم له.

(1) "البداية والنهاية 14/ 11".

(2) "معرفة علوم الحديث للحاكم/2".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت