فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 2063

( قال الضياء: سمعت أبا بكر بن أحمد الطحان, يقول: جعلوا الملاهى عند درج جيرون, فجاء الحافظ: فكسر كثيرًا منها, وصعد المنبر, فجاءه رسول القاضى يطلبه ليناظره في الدف, والشبابة, فقال: ذاك حرام ولا أمشي اليه إن كان له حاجة يجىء هو, قال: فعاد الرسول, فقال: لا بد من مجيئك قد عطلت هذه الأشياء على السلطان, فقال: ضرب الله رقبته, ورقبة السلطان, فمضى الرسول, فخفنا من فتنة فما أتى أحد بعد ) (1) .

وللحافظ عبد الغني_ رحمه الله_ مواقف متعددة في الإنكار على الملوك, والأمراء, وقد ( ذكروا أن العادل قال: ما خفتُ من أحد ما خفت من هذا, فقلنا: أيها الملك, هذا رجل فقيه !, قال: لما دخل ما خُيّل إلى إلا أنه سبع ) (2) .

ـ وقد سبق معنا شيء من أمر شيخ الإسلام ابن تيمية بالمعروف, ونهيه عن المنكر, ومن ذلك_ كذلك_:

قولُ تلميذه ابن القيم_ رحمه الله_ عند حديثه عن الأنصاب: [ وقد كان بدمشق كثيرٌ من هذه الأنصابِ، فَيَسَّرَ الله سبحانه وتعالى كسرَها على يدِ شيخِ الإسلامِ، وحزبِ الله المُوحِّدين ] (3) .

وقال ابن كثير_ رحمه الله_: [ وفي هذا الشهر بعينه راح الشيخ تقي الدين بن تيمية إلى مسجد التاريخ وأمر أصحابه ومعهم حجارون بقطع صخرة كانت هناك بنهر قلوط تزار, ويُنذر لها, فقطعها, وأراح المسلمين منها, ومن الشرك بها: فأزاح عن المسلمين شبهة كان شرها عظيمًا, وبهذا وأمثاله: حسدوه, وأبرزوا له العداوة, وكذلك بكلامه بابن عربي وأتباعه: فحُسد على ذلك, وعودى ومع هذا لم تأخذه في الله لومة لائم, ولا بالى ] (4) .

(1) "تذكرة الحفاظ4/1378".

(2) "سير أعلام النبلاء21/455".

(3) "إغاثة اللهفان1/212".

(4) "البداية والنهاية14/34".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت