فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 2063

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [أي: مجرد إرسالنا إياك بالحق ... , وكذلك ما بعثناك به من الدين القويم, والصراط المستقيم: حق لا باطل, وكذلك ما أرسلناك به من هذا القرآن العظيم, وما اشتمل عليه من الذكر الحكيم: حق, وصدق] (1) .

* وقال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ [محمد: 2_ 3] .

قال السعدي_ رحمه الله_: [ {اتبعوا الحق} الذي هو الصدق, واليقين, وما اشتمل عليه هذا القرآن العظيم ... ] (2) .

فـ"الحق"الذي عليه الطائفة المنصورة: هو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من عند ربه من الكتاب والسنة: قولًا، وفعلًا، واعتقادًا، وهو ما كان عليه صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

قال ابن القيم_ رحمه الله_: [والحق: هو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأصحابه, وما جاء به علمًا, وعملًا] (3) .

ــ (معالم الحق عند الطائفة المنصورة) .

ولهذا"الحق"عند أهل الطائفة المنصورة معالم يعصمهم تلمسُها, والتمسُك بها_ بإذن الله_ من الوقوع في الباطل قولًا أو فعلًا أو اعتقادًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية يرد إليها الجزئيات، ليتكلم بعلم, وعدل ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت، وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات، وجهل وظلم في الكليات، فيتولد فساد عظيم] (4) .

(1) "تفسير السعدي/501".

(2) "تفسير السعدي/577".

(3) "مدارج السالكين 1/ 58".

(4) "الفتاوى 19/ 203".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت