فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 2063

قال أبو نعيم_ رحمه الله_: [قاتل الله التعصب، ما أشنع إخساره في الميزان] (1) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [وأما التعصب لأمر من الأمور بلا هدى من الله: فهو من عمل الجاهلية، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله] (2) .

وقال ابن القيم_ رحمه الله_ وهو يعدد مظاهر الجاهلية:

[ومنها: الدعاء بدعوى الجاهلية، والتعزي بعزائهم كالدعاء إلى القبائل، والعصبية لها، وللأنساب، ومثله: التعصب للمذاهب، والطرائق، والمشايخ، وتفضيل بعضها على بعض بالهوى والعصبية، وكونه منتسبًا إليه: فيدعو إلى ذلك، ويوالي عليه، ويعادي عليه، ويزن الناس به، كل هذا: من دعوى الجاهلية] (3) .

وما ألطف قول ابن عبد الهادي الحنبلي_ رحمه الله_: [وما تحلى طالب العلم بأحسن من الإنصاف، وترك التعصب] (4) .

وقال الشوكاني_ رحمه الله_ ناعيًا على التعصب وأهله:[والمتعصب وإن كان بصره صحيحًا؛ فبصيرته: عمياء، وأذنه عن سماع الحق: صماء؛ يدفع الحق وهو يظن أنه ما دفع غير الباطل، ويحسب أن ما نشأ عليه هو الحق غفلةً منه, وجهلًا بما أوجبه الله عليه من النظر الصحيح، وتلقي ما جاء به الكتاب والسنة بالإذعان والتسليم، وما أقل المنصفين بعد ظهور هذه المذاهب في الأصول والفروع، فإنه صار بها باب الحق: مرتجًا، وطريق الإنصاف: مستوعرة، والأمر لله سبحانه، والهداية منه:

يأبى الفتى إلا اتباع الهوى ومنهج الحق له واضح] (5) .

وقد أحسن ابن القيم_ رحمه الله_ حيث يقول في نونيته:

وتعرّ من ثوبين من يلبسهما يلقى الردى بمذمة وهوان

ثوب من الجهل المركب فوقه ثوب التعصب بئست الثوبان

وتحلّ بالإنصاف أفخر حلة زينت بها الأعطاف والكتفان (6)

الباب الثالث

الصفة الثالثة

العلم

(1) "حلية الأولياء 9/ 11".

(2) "مجموع الفتاوى 11/ 28".

(3) "زاد المعاد 2/ 471".

(4) "نصب الراية 1/ 355".

(5) "تفسير فتح القدير 2/ 243".

(6) "شرح القصيدة النونية 1/ 124".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت