قال:"بإنصاف الناس من نفسك، وقبول الحق ممن هو دونك" (1) .
ــ فسبيل أهل الطائفة المنصورة في الرجوع إلي الحق: ( أن لا يلهيهم باطل من الفعال والمقال، وأن لا يثنيهم في توجههم إلى الحق: حال من الأحوال، وأن يكونوا مع الحق على أكمل حال ) (2) .
فهم_ لله هم_: ( قوم أخلاهم الحق من الركون إلى شيء من العروض، وعصمهم من الافتتان بها عن الفروض ) (3) .
ـ وقد اتفقت كلمةُ أهل العلم على ذم التعصب، والتشنيع عليه، ورأس التعصب: عدم الرجوع إلى الحق إصرارًا على التمسك بالباطل بعد تبيّنه انتصارًا للنفس أو من تهوى من فرد أو طائفة .
* عن أنس_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ثلاث: كفارات، وثلاث: درجات، وثلاث: منجيات، وثلاث: مهلكات ..."
وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه" (4) ."
* ومن حديث أبي ثعلبة الخشني_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه: فعليك نفسك، ودع أمر العوام، فإن من ورائكم أيامًا: الصبر فيهن: مثل قبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله ."
قيل: يا رسول الله، أجر خمسين منهم .
قال: خمسين منكم" (5) ."
(1) "المرجع السابق10/169".
(2) "نفس المرجع1/47"
(3) "الحلية1/337".
(4) قال المنذري في"الترغيب والترهيب1/174": [ رواه البزار، واللفظ له، والبيهقي، وغيرهما، وهو مروي عن جماعة من الصحابة، وأسانيده وإن كان لا يسلم شيء منها من مقال فهو بمجموعها حسن إن شاء الله تعالى ] .
(5) "ابن حبان2/108: 109"،"الترمذي5/257"،"أبو داود4/123"،"البيهقي10/91"، وانظر:"المستدرك4/583"،"ابن ماجه2/1330".