فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 2063

وقال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [والمراد بالزوجين: إنفاق شيئين من أي صنف من أصناف المال من نوع واحد] (1) .

فإذا كان هذا الأجر العظيم وهو أن يدعى العبد من كل باب من أبواب الجنة جميعها لإنفاقه القليل من المال في سبيل الله, فكيف بمن يكون له اليد الطولى في دعم الجهاد, وأهله؟!!!.

ــ وفي المقابل: فقد نصّ الله تعالى على أن من صفات المنافقين: كراهية الجهاد في سبيل الله بالمال حبًا له, وبخلًا به:

* قال تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ الله وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [التوبة: 81_82] .

* وقال تعالى: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ الله فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] .

ـ بل قد بين تعالى أن من شأن المنافقين بالإضافة لحبسهم أموالهم عن الجهاد في سبيل الله: أنهم يتواصون بينهم بعدم الإنفاق على المجاهدين: فتنةً للمجاهدين, وصدًا عن سبيل الله:

* قال تعالى: {هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 7] .

ـ كما ذكر تعالى_ كذلك_ أن من صفات المنافقين: ادعاءَ الفقر_ كذبًا, وزورًا_ للتملص, والهرب, والقعود عن القيام بواجب الجهاد:

(1) "الفتح 4/ 112".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت