* وقال تعالى_ أيضًا_: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} [يوسف: 108] .
ـ والدعوة إلى الله: هي أساس خيرية هذه الأمة:
* وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله}
[آل عمران: 110] .
* وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون، وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل، وفي هذا ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس، فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} [الحج: 77_ 78] .
* وقد قال تعالى: {ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين}
[فصلت: 33] .
ـ قال الإمام ابن القيم_ رحمه الله_: [فالدعوة إلى الله تعالى: هي وظيفة المرسلين, وأتباعهم, وهم: خلفاء الرسل في أمتهم, والناس تبع لهم, والله سبحانه وتعالى قد أمر رسوله أن يبلغ ما أنزل إليه وضمن له حفظه وعصمته من الناس؛ وهكذا المُبلغون عنه من أمته لهم من حفظ الله, وعصمته إياهم بحسب قيامهم بدينه, وتبليغهم له, وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ ولو آية, ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثًا, وتبليغ سنته إلى الأمة: أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو, ولأن ذلك التبليغ يفعله كثير من الناس وأما تبليغ السنن فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه] (1) .
(1) "بدائع التفسير 4/ 103".