فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 2063

قال في"المنهاج": [ الثاني: يدخلون بلدة لنا, فيلزم أهلها الدفع بالممكن, فإن أمكن تأهب لقتال: وجب الممكن حتى على فقير, وولد, ومدين, وعبد بلا إذن ] (1) .

قال الشارح في"مغني المحتاج": [ فإن أمكن أهلها تأهب استعدادًا لقتال: وجب على كل منهم الممكن, أي: الدفع للكفار بحسب القدرة حتى على فقير بما يقدر عليه, وولد, ومدين_ وهو من عليه دين_, وعبد بلا إذن من أبوين, ورب دين, ومن سيد, وينحل الحجز عنهم في هذه الحالة لأن دخولهم دار الإسلام: خطب عظيم لا سبيل إلى إهماله, فلا بد من الجد في دفعه بما يمكن, وفي معنى دخولهم البلدة: ما لو أطلوا عليها ] (2) .

وقال النووي_ رحمه الله_:[ الضرب الثاني: الجهاد الذي هو فرض عين, فإذا وطىء الكفار بلدة للمسلمين أو أطلوا عليها, ونزلوا بابها قاصدين ولم يدخلوا: صار الجهاد فرض عين ...

إلى أن قال:

ولا يجب في هذا النوع: استئذان الوالدين, وصاحب الدين ] (3) .

ـ ومن الحنابلة:

قال ابن قدامة_ رحمه الله_:[ فصل: ومن عليه دين حال أو مؤجل: لم يجز له الخروج إلى الغزو إلا بإذن غريمه إلا أن يترك وفاء أو يقيم به كفيلًا أو يوثقه برهن ...

إلى قوله:

وأما إذا تعين عليه الجهاد: فلا إذن لغريمه لأنه تعلق بعينه, فكان مقدمًا على ما في ذمته كسائر فروض الأعيان, ولكن يستحب له أن لا يتعرض لمظان القتل من المبارزة, والوقوف في أول المقاتلة لأن فيه تغريرًا بتفويت الحق ... ] (4) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ فالتعارض: إما بين حسنتين لا يمكن الجمع بينهما: فتقدم أحسنهما بتفويت المرجوح، وإما بين سيئتين لا يمكن الخلو منهما: فيدفع أسوأهما باحتمال أدناهما .

(1) "منهاج الطالبين1/136: 137".

(2) "مغني المحتاج4/219".

(3) "روضة الطالبين10/214".

(4) "المغني9/171: 172".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت