فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 2063

أحدها: استشهادهم دون غيرهم من البشر، والثاني: اقتران شهادتهم بشهادته، والثالث: اقترانها بشهادة ملائكته، والرابع: أن في ضِمن هذا: تزكيتهم, وتعديلهم فإن الله لا يستشهد من خلقه إلا العدول، ومنه الأثر المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم:"يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله: ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين"...

إلى أن قال_ رحمه الله_: السادس: أنه سبحانه استشهد بنفسه_ وهو: أجَلّ شاهد_ ثم بخيار خلقه، وهم: ملائكته، والعلماء من عباده، ويكفيهم بهذا فضلًا وشرفًا] (1) .

وقال القرطبي_ رحمه الله_: [في هذه الآية: دليل على فضل العلم، وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحدٌ أشرف من العلماء: لقرنهم الله باسمه، واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء] (2) .

* وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا: سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يُورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما وَرَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظٍ وافر" (3) .

* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ مرفوعًا:"ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا: سهل الله له به طريقًا إلى الجنة"الحديث (4) .

(1) "مفتاح دار السعادة 1/ 48: 49".

(2) "تفسير القرطبي 4/ 41".

(3) صحيح:"أبو داود 3/ 317"،"الترمذي 5/ 48"،"ابن ماجه 1/ 81"،"أحمد 5/ 196","الدارمي 1/ 110","ابن حبان 1/ 289", وغيرهم عن أبي الدرداء_ رضي الله عنه_, وانظر:"الترغيب 1/ 52".

(4) "البخاري 1/ 37","مسلم 4/ 2074"عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت