وقال_ أيضًا_ رحمه الله_ عن أهل الحديث؛ ولله درّ ما قال:[ فإن الله كتب في قلوبهم الأيمان, وأيدهم بروح منه لما صدقوا في موالاة الله ورسوله, ومعاداة من عدل عنه, قال تعالى: { لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الله أَلا إِنَّ حِزْبَ الله هُمْ الْمُفْلِحُونَ } .
وأهل العلم المأثور عن الرسول: أعظم الناس قيامًا بهذه الأصول, لا تأخذ أحدهم في الله لومة لائم, ولا يصدهم عن سبيل الله العظائم بل يتكلم أحدهم بالحق الذي عليه, ويتكلم في أحب الناس إليه عملًا بقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَالله أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} , وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } ] (1) .
وقال اللالكائي_ رحمه الله_ وهو يُعدّد مناقب أهل الحديث: [ فإنهم السواد الأعظم, والجمهور الأضخم, فيهم: العلم, والحكم, والعقل, والحلم, والخلافة, والسيادة, والملك, والسياسة .
(1) "الفتاوى1/10".