فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 2063

وقال الغزالي_ رحمه الله_: [وهذا هو الحق في العلم الذي هو فرض عين, ومعناه: العلم بكيفية العمل الواجب، فمن علم العلم الواجب ووقت وجوبه: فقد علم العلم الذي هو فرض عين ... ] (1) .

وقال النووي_ رحمه الله_: [فرض العين, وهو: تعلم المكلَّف ما لا يتأدي الواجب الذي تعين عليه فعله إلا به ... ] (2) .

الثالثة:

ما يلزم المكلف نادرًا, وهي النوازل التي قد تنزل به, فإذا نزلت به نازلة: وجب عليه السؤال عن أحكامها, وقد مرّ معنا قول الغزالي: [كل عبد هو في مجاري أحواله في يومه وليلته: لا يخلو من وقائع في عبادته, ومعاملاته عن تجدد لوازم عليه: فيلزمه السؤال عن كل ما يقع له من النوادر, ويلزمه المبادرة إلى تعلم ما يتوقع وقوعه على القرب غالبًا] .

وقال النووى_ رحمه الله_: [ويجب عليه الاستفتاء إذا نزلت به حادثة يجب عليه علم حكمها, فإن لم يجد ببلده من يستفتيه: وجب عليه الرحيل إلى من يفتيه وإن بَعُدت داره، وقد رحل خلائق من السلف في المسألة الواحدة الليالى والأيام] (3) .

ـ ويجمع كل هذه الصور في بيان فرض العين من العلم في حق المكلف: قول الإمام عبد الله بن المبارك_ رحمه الله_:"إنما طلب العلم فريضة: أن يقع الرجل في شئ من أمر دينه: يسأل عنه حتى يعلمه" (4) .

وقوله_ رحمه الله_:"أن لا يقدم الرجل على الشيء إلا بعلم: يسأل, ويتعلم؛ فهذا الذي يجب على الناس من تعلم العلم" (5) .

(1) "الإحياء 1/ 26".

(2) "المجموع 1/ 24".

(3) "المجموع 1/ 54".

(4) "الفقيه والمتفقه 1/ 46", وانظر:"جامع بيان العلم 1/ 10".

(5) "الفقيه والمتفقه 1/ 46".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت