وقال ابن القيم_ رحمه الله_ أيضا_: [ فإن كل طائفة معها حقٌ وباطل وتتفاوت في ذلك، فالواجب موافقتهم فيما قالوه من الحق ورد ما قالوه من الباطل، ومن فتح الله له بهذا الطريق: فقد فتح له من العلم والدين كل باب، ويسّر عليه فهم الأسباب ] (1) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن تكلم عن الولاء الباطل بين التلميذ ومعلمه:
[ ولكن يحسن أن يقول لتلميذه: عليك عهد الله وميثاقه أن توالي من والى الله ورسوله، وتعادي من عادى الله ورسوله، وتعاون على البر والتقوى، ولا تعاون على الإثم والعدوان، وإذا كان الحق معي: نصرت الحق، وإن كنت على الباطل: لم تنصر الباطل، فمن التزم هذا: كان من المجاهدين في سبيل الله تعالى، الذين يريدون أن يكون الدين كله لله، وتكون كلمة الله هي العليا ] (2) .
وقال_ رحمه الله_: [ وليس للمعلمين أن يُحزّبوا الناس، ويفعلوا ما يلقى بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الأخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } .
وليس لأحدٍ منهم أن يأخذ على أحد عهدًا بموافقته على كل ما يريد، وموالاة من يواليه، ومعاداة من يُعاديه بل من فعل هذا كان من جنس جنكيز خان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم: صديقًا وليًا، ومن خالفهم: عدوًا باغيًا ...
بل عليهم وعلى أتباعهم عهد الله ورسوله بأن يُطيعوا الله ورسوله، ويفعلوا ما أمر الله به ورسوله .
(1) "طريق الهجرتين/570".
(2) "الفتاوى28/19: 21".