فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 2063

* وقد جاء عن سهل بن سعد_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو:"كيف بك في حثالة من الناس وقد مرجت عهودهم, وأماناتهم, واختلفوا, فصاروا هكذا_ وشبّك بين أصابعه_؟!!!."

قال: الله, ورسوله أعلم.

قال: اعمل بما تعرف, ودع ما تنكر, وإياك: والتلون في دين الله, وعليك بخاصة نفسك, ودع عوامهم" (1) ."

فنهى النبي صلى الله عليه وسلم, وحذّر عند رقة الدين, والبعد عنه, وانتشار الفتن: من التلون في الدين, وهو: عدم الثبات على أمر الله بالتقلب, ومسايرة الناس فيما هم عليه.

ــ ولقد كانت الوصية بالثبات على أمر الله, وعدم التلون في دينه: هي وصية السلف: خيار هذه الأمة: يُوصي بها بعضهم بعضًا.

* عن أبي مسعود الأنصاري_ رضي الله عنه_ أنه قال لحذيفة بن اليمان_ رضي الله عنه_:"أوصني."

فقال له حذيفة_ رضي الله عنه_: إن الضلالةَ حقَّ الضلالةِ: أن تعرفَ ما كنت تنكر, وتنكرَ ما كنت تعرف، وإياك والتلونَ في الدين, فإن دينَ الله: واحد" (2) ."

* وعن أبي الشعثاء, قال:"خرجنا مع أبي مسعود الأنصاري_ رضي الله عنه_, فقلنا له: اعهد إلينا."

فقال: عليكم بتقوى الله, ولزوم جماعة محمد صلى الله عليه وسلم, فإن الله تعالى لن يجمع جماعة محمد على ضلالة, وإن دين الله واحد, وإياكم والتلون في دين الله, وعليكم بتقوى الله, واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر" (3) ."

(1) "المعجم الكبير6/ 196", وقال في"المجمع7/ 279": [رواه الطبراني بإسنادين, رجال أحدهما: ثقات] .

(2) "الإبانة1/ 189: 190", وانظر:"البيهقي الكبرى10/ 42","شرح أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي1/ 110","مصنف ابن أبي شيبة7/ 140".

(3) "المستدرك4/ 552".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت