فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 2063

قال صلى الله عليه وسلم:"أَسِلم, ثم قَاتِل".

"فأسلم, ثم قاتل: فقُتِل؛ فقال صلى الله عليه وسلم:"عَمِلَ قليلًا, وأُجِرَ كثيرًا" (1) ."

فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالقتال مباشرة عقيب إسلامه إذ قد تعين عليه الجهاد, ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بطلب علم ما يلزمه أولًا, وقد بينا من قبل أن الجهاد إذا تعين يقدم على غيره من الواجبات عند عدم إمكان الجمع بينهم.

* وفي رواية: عن البراء_ رضي الله عنه_ قال:"جاء رجل مقنع في الحديد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: أرأيت لو أني أسلمت, أكان خيرًا لي؟."

قال: نعم.

قال: فشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, ثم قال: يا رسول الله, أرأيت لو أني حملت على القوم, فقاتلت حتى أقتل, أكان خيرًا لي ولم أصل أني أشهد أن لا إله إلا الله, وأنك رسول الله؟!.

قال: نعم.

قال: فحمل, فضارب فقَتل ثم تقاووا عليه فقُتل, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عمل يسيرًا, وأجر كثيرًا" (2) ."

* وقد أخرج ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ أنه كان يقول:

"أخبروني عن رجل دخل الجنة: لم يصل صلاة ثم يقول: هو عمرو بن ثابت".

ثم ساق ابن إسحاق: قصة عمرو بن ثابت بنحو ما جاء في حديث البراء السابق (3) .

وقد ترجم البيهقي_ رحمه الله_ لحديث البراء بقوله:"باب: من يُسلم, فيقتل مكانه في سبيل الله" (4) .

* ونحو الحديث السابق ما جاء عن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت:

"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر, فلما كان بحرة الوبرة: أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة, ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه, فلما أدركه, قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك, وأصيب معك."

(1) "البخاري 3/ 1034".

(2) "النسائي الكبرى 5/ 196".

(3) انظر:"فتح الباري 6/ 25".

(4) "السنن الكبرى للبيهقي 9/ 167".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت