فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2063

* قال تعالى: { قل إنما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم والبغي بغير الحق، وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا، وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } [ الأعراف: 33 ] .

* وقال تعالى: { ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } [ البقرة: 168_169 ] .

ـ ومن الدعوة إلى الله بغير علم: الدعوة المبنية على أقوال الرجال وزخارفهم بغير مستند من الكتاب والسنة, وحقيقتها: أنها دعوة لهؤلاء الرجال لا لله سبحانه, وهي دعوة تحمل السم الناقع وإن كان ظاهرها أنها تقدم الدواء الناجع؛ ولذا: كان لأصحابها نصيب من قوله تعالى: { الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا } .

قال ابن القيم_ رحمه الله_: [ وقد شهد سبحانه لمن يرى أن ما جاء به_ ( صلى الله عليه وسلم ) _ من عند الله هو الحق لا آراء الرجال بالعلم؛ فقال تعالى: { ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد } [ سبأ: 6 ] , وقال تعالى: { أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى } [ الرعد: 19] ؛ فمن تعارض عنده حقائق ما جاء به وآراء الرجال: فقدّمها عليه أو توقف فيه أو قدحت في كمال معرفته وإيمانه به: لم يكن من الذين شهد الله لهم بالعلم, ولا يجوز أن يسمى بأنه من أهل العلم ] .

ـ وإذا كان المُقدّم لآراء الرجال على شرع الله ليس من أهل العلم: فلا يجوز له بحال من الأحوال أن يتصدّر للدعوة إلى الله إذ الدعوة إلى الله: هي الدعوة لشرعه, ودينه وهو إنما يدعو لآراء الرجال دون الشرع المنزل .

* وقد قال تعالى: { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } : فأمر تعالى بالدعوة إلى سبيله لا لشيء آخر كما سبق معنا بيانه, فما لم يكن من سبيل الله: لا يجوز الدعوة إليه، وما لم يُعلم_ كذلك_ أنه من سبيل الله: لا يجوز لأحدٍ_ أيضًا_ أن يدعو إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت