قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ ومعنى الآية: أنه تبارك وتعالى خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له, فمن أطاعه: جازاه أتم الجزاء, ومن عصاه: عذّبه أشدّ العذاب, وأخبر أنه غير محتاج إليهم بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم, فهو خالقهم ورازقهم ] (1) .
وقال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ هذه الغاية التي خلق الله الجن, والإنس لها, وبعث جميع الرسل يدعون إليها, وهي: عبادته المتضمنة لمعرفته, ومحبته, والإنابة إليه, والإقبال عليه, والإعراض عمّا سواه ] (2) .
* وقال تعالى: ( وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ( [ البينة: 5 ] .
* وقال تعالى: { وما أُمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عمّا يشركون } [ التوبة: 31 ] .
ــ وتحقيق التوحيد_ كذلك_: هو المهم الذي من أجله أرسل الله الرسل, وأنزل الكتب, فأساس شغل الأنبياء, وجهد عملهم: الدعوة لتحقيق التوحيد, وإقامته .
* قال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: { قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا الله وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } .
* وقال تعالى: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } .
* وقال تعالى بعد ذكر نوح عليه السلام وقومه: { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ } [ المؤمنون: 31_32 ] .
* وقال تعالى: { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } [ الأعراف: 65 ] .
(1) "تفسير ابن كثير4/239".
(2) "تفسير السعدي/598".