فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 2063

فأما الحمد والذم, والحب والبغض, والموالاة والمعاداة: فإنما تكون بالأشياء التى أنزل الله بها سلطانه_وسلطانه كتابه_, فمن كان مؤمنًا: وجبت موالاته من أي صنف كان، ومن كان كافرًا: وجبت معاداته من أي صنف كان ] (1) .

وقال_ رحمه الله_:[ والله سبحانه قد أوجب موالاة المؤمنين بعضهم لبعض, وأوجب عليهم معاداة الكافرين، فقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين* فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين* ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين* يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله واسع عليم* إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون* ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } .

فقد أخبر سبحانه أن ولي المؤمن: هو الله، ورسوله، وعباده المؤمنون، وهذا عام في كل مؤمن موصوف بهذه الصفة سواء كان من أهل نسبه أو بلدة أو مذهبه أو طريقة أو لم يكن .

وقال الله تعالى: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } , وقال تعالى: { إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض } ] (2) .

(1) "الفتاوى28/227: 228".

(2) "الفتاوى3/419: 420".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت