"ما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشى على الأرض ما عليه خطيئة" (1) .
* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما يزال البلاء بالمؤمن, والمؤمنة في نفسه, وولده, وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" (2) .
* وعن جابر_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يودّ أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقاريض" (3) .
* وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:"إن العبد إذا سبقت له من الله عز وجل منزلة لم ينلها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبر على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله عز وجل" (4) .
ــ فهذا المشهد ممّا يُسهّل على أهل الطائفة المنصورة الصبرَ على تحمّل البلاء لشهود العوض ممن لا يخلف الوعد بل يُورثهم الفرح, والسرور بالبلاء تلمحًا للعاقبة, ومطالعةً للغاية, فتُنْسِي لذةُ الأجر: ألمَ المحنة.
* ولذلك قال صلى الله عليه وسلم عن الأنبياء, والصالحين:"وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء" (5) .
وقد ترجم البيهقي_ رحمه الله_ للأحاديث السابقة بقوله:"باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على جميع ما يصيبه من الأمراض, والأوجاع, والأحزان لما فيها من الكفارات, والدرجات" (6) .
(1) "الترمذي4/ 601","النسائي الكبرى4/ 352","ابن ماجه2/ 1334","الدارمي2/ 412", وقال الترمذي: [حديث حسن صحيح] , وصححه الحافظ ابن كثير:"التفسير3/ 405".
(2) "صحيح ابن حبان7/ 187","الترمذي4/ 602", وقال: [حسن صحيح] .
(3) "الترمذي4/ 603".
(4) "البيهقي الكبرى3/ 374", وانظر:"الترغيب والترهيب4/ 143".
(5) "ابن ماجه2/ 1334".
(6) "سنن البيهقي الكبرى3/ 372".