فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 2063

* وعن قُرَّة بن إياس المزني_ رضي الله عنه_، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا فَسَدَ أهل الشام: فلا خيرَ فيكم؛ لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتي منصورين، لا يضرُّهم مَن خذلهم حتى تقوم الساعة" (1) .

ـ كما أن هذا المعنى_ أي: الظهور بالسيف, والسنان_ هو المناسب لما تكرر في أحاديث الطائفة المنصورة من وصف هذه الطائفة بالقتال في سبيل الله, وكونه شغلها الشاغل حتى تقاتل الدجال, وحتى يأتي أمر الله.

وقد استدل بذلك الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_ على أن الظهور المذكور في وصف هذه الطائفة: هو الغلبة, فقال: [قوله:"حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون", أي: على من خالفهم, أي: غالبون أو المراد بالظهور: مستترين بل مشهورون, والأول: أولى, وقد وقع عند مسلم من حديث جابر بن سمرة:"لن يبرح هذا الدين قائمًا تقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة", وله في حديث عقبة بن عامر:"لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تاتيهم الساعة"] (2) .

وقد ترجم أبو عوانة_ رحمه الله_ في مسنده لأحاديث الطائفة المنصورة بقوله:

"باب: بيان إثبات الجهاد, وأنه ماض إلى يوم القيامة, وأنه لا يزال قوم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على الحق: يذبون عن الدين, ويقاتلون عنه, ويُنصرون على من خالفهم إلى يوم القيامة, والدليل على أنه لا يظهر عليهم أحد من أهل الأديان" (3) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [والظهور: يكون بالعلم واللسان ليبين أنه حق وهدى, ويكون باليد والسلاح ليكون منصورًا, مؤيدًا] (4) .

(1) انظر:"مجمع الزوائد7/ 288".

(2) "فتح الباري13/ 294".

(3) "مسند أبي عوانة4/ 505".

(4) "الجواب الصحيح3/ 103".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت