فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 2063

فالوعد بالغلبة, والنصر, والتمكين: معلق على اتباع الأنبياء, والمرسلين لا غير, وهو_ أي: الاتباع_ محصور بعد بعثة النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم في اتباعه هو صلوات ربي وسلامه عليه.

* وقد قال تعالى مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ}

[الأنفال: 64] .

فنص على أن الوعد بالحسب_ وهو: الكفاية, والتأييد, والمعونة, والنصر_ إنما هو لأهل الاتباع من المؤمنين.

ـ و"الاتباع": كلمة جامعة لموافقة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من: الظاهر, والباطن, ومن: القول, والفعل, والاعتقاد, ومن: العلم, والعمل, والحال, وهي بهذا المعنى متضمنة لكل المقامات التي يقوم فيها العبد لربه سبحانه وتعالى.

ــ والنصوص صريحة في كون"تحقيق الاتباع"بالمعنى السالف: أساس للنصر, والتمكين.

* قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] .

* وقال تعالى: {وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55] .

* وقال تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51] .

ـ و"الإيمان"يقوم على أصلين: إفراد الله وحده بالعبادة, وإفراد رسوله صلى الله عليه وسلم بالمتابعة.

و"العمل الصالح"لا يكون عملًا صالحًا إذا فارق الهدي النبوي, ولم يَلتزم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت