* وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] .
* وقال تعالى: {أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلْ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَنْ يَهْدِ الله فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ الله بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ} [الزمر: 36_ 37] .
* وجاء من حديث أبي هريرة_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله قال: من عادى لي وليًا: فقد آذنته بالحرب, وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي ممّا افترضت عليه, وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه, فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به, وبصره الذي يبصر به, ويده التي يبطش بها, ورجله التي يمشي بها, وإن سألني: لأعطينه, ولئن استعاذني: لأعيذنه, وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته" (1) .
ـ وممّا سجّله لنا تاريخ العز, والمجد: عبور المسلمين في قتالهم فارس لـ"دجلة"على ظهور الخيل بأمر سعد بن أبي وقاص_ رضي الله عنه_, وقد علا النهر, وفاض الماء, وكان المد حتى (إن دجلة لترمي بالزبد, وإنها لمسودة) (2) ؛ فاقتحم المسلمون وهم يرددون:"نستعين بالله, ونتوكل عليه, حسبنا الله ونعم الوكيل, لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
ورغم علو النهر, وارتفاعه, وشدة موجه, وزيادة الماء يومئذ زيادة عظيمة (3) ؛ فـ (إن الناس ليتحدثون في عومهم وقد اقتربوا ما يكترثون كما يتحدثون في مسيرهم على الأرض: ففجئوا أهلَ فارس بأمر لم يكن في حسابهم؛ فأجهضوهم, وأعجلوهم) (4) .
(1) "البخاري5/ 2384".
(2) "تاريخ الطبري2/ 460"
(3) انظر:"البداية والنهاية7/ 64".
(4) "تاريخ الطبري2/ 460".