فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 2063

قال: العقل, وفكاك الأسير, وأن لا يقتل مسلم بكافر" (1) ."

قال الزهري_ رحمه الله_:"من الله: الرسالة, وعلى الرسول: البلاغ, وعلينا: التسليم" (2) .

قال ابن كثير_ رحمه الله_:[ وقد شهدت له أمته بإبلاغ الرسالة, وأداء الأمانة, واستنطقهم بذلك في أعظم المحافل في خطبته يوم حجة الوداع, وقد كان هناك من أصحابه نحو من أربعين ألفا كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يومئذ:"أيها الناس إنكم مسؤولون عني؛ فما أنتم قائلون ؟ ."

قالوا: نشهد أنك قد بلغت, وأديت, ونصحت .

فجعل يرفع أصبعه إلى السماء, وينكسها إليهم, ويقول: اللهم هل بلغت"] (3) ."

ـ بل قد شهد الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بأنه قد بلغ البلاغ المبين: الذي تقوم به الحجة، وينقطع به العذر لمن بلغه: فلا لبس, ولا خفاء .

* قال تعالى: { وَأَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } [ التغابن: 12 ] .

قال ابن جرير_ رحمه الله_: [ { فإن توليتم } ، يقول: فإن أنتم لم تعملوا بما أمرناكم به، وتنتهوا عمّا نهيناكم عنه، ورجعتم مدبرين عمّا أنتم عليه من الإيمان والتصديق بالله وبرسوله، واتباع ما جاءكم به نبيكم: فاعلموا أنما { على رسولنا البلاغ المبين} ، يقول: فاعلموا أنه ليس على من أرسلناه إليكم إلا إبلاغكم الرسالة التي أرسل بها إليكم: مبينة لكم بيانًا يوضح لكم سبيل الحق، والطريق الذي أمرتم أن تسلكوه ] (4) .

(1) "البخاري3/1110, 6/2531, 2534".

(2) "صحيح البخاري6/2738", وانظر:"تغليق التعليق5/365: 366".

(3) "تفسير ابن كثير2/78".

(4) "تفسير الطبري7/35: 36".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت