فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2063

فهذا, وغيره ممّا يبين أن هذه العصابة التى بالشام, ومصر في هذا الوقت: هم كتيبة الإسلام, وعزهم: عز الإسلام, وذلهم: ذل الإسلام, فلو استولى عليهم التتار: لم يبق للإسلام عز, ولا كلمة عالية, ولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل عنه ] (1) .

وقال_ رحمه الله_ وهو يتحدث عن التتار تحريضًا للأمة عامة على جهادهم:

[ وما أنزل الله في القرآن من آية إلا وقد عمل بها قوم وسيعمل بها آخرون, فمن كان من الشاكرين الثابتين على الدين الذين يحبهم الله عز وجل ورسوله: فإنه يجاهد المنقلبين على أعقابهم الذين يخرجون عن الدين ويأخذون بعضه, ويدعون بعضه كحال هؤلاء القوم المجرمين المفسدين الذين خرجوا على أهل الأسلام, وتكلم بعضهم بالشهادتين, وتسمى بالإسلام من غير التزام شريعته .

فإن عسكرهم: مشتمل على أربع طوائف:

كافرة باقية على كفرها من الكرج, والأرمن, والمغل, وطائفة كانت مسلمة فارتدت عن الاسلام, وانقلبت على عقبيها من العرب, والفرس, والروم, وغيرهم, وهؤلاء: أعظم جرمًا عند الله, وعند رسوله, والمؤمنين من الكافر الأصلى من وجوه كثيرة ...

فالكافر المرتد: أسوأ حالًا في الدين والدنيا من الكافر المستمر على كفره, وهؤلاء القوم منهم من المرتدة ما لا يحصى عددهم الا الله .

فهذان: صنفان, وفيهم_ أيضًا_: من كان كافرًا, فانتسب إلى الإسلام ولم يلتزم شرائعه من إقامة الصلاة, وايتاء الزكاة, وحج البيت, والكف عن دماء المسلمين وأموالهم, والتزام الجهاد في سبيل الله, وضرب الجزية على اليهود والنصارى, وغير ذلك, وهؤلاء: يجب قتالهم بإجماع المسلمين ...

فهذه: ثلاثة أصناف, وفيهم: صنف رابع شر من هؤلاء, وهم قوم ارتدوا عن شرائع الاسلام وبقوا مستمسكين بالانتساب اليه .

(1) "الفتاوى28/532: 534".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت