فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 2063

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_ في تفسير قوله تعالى: { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } ، قال:

[ وهؤلاء أئمة الهدى، ومصابيح الدجا، وهم الذين أنعم الله عليهم بالإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر .

وهم الصدّيقون الذين مرتبتهم تلي مرتبة الرسالة، وهم في أنفسهم: مراتب متفاوتة؛ كلٌ بحسب حاله، وعلو منزلته؛ فسبحان من يختص برحمته من يشاء، والله ذو الفضل العظيم ] (1) .

وقال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_ نقلًا عن النووي_ رحمه الله_ ثم معقبًا عليه:

[ يجوز أن تكون الطائفة: جماعة متعددة من أنواع المؤمنين: ما بين شجاع وبصير بالحرب، وفقيه ومحدث ومفسر، وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وزاهد وعابد، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد، وافتراقهم في أقطار الأرض، ويجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد، وأن يكونوا في بعض منه دون بعض، ويجوز إخلاء الأرض كلها من بعضهم: أولًا, فأولا إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد، فإذا انقرضوا جاء أمر الله، انتهى ملخصًا مع زيادة فيه .

(1) "تفسير السعدي/207".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت