* وعن عائشة_ رضي الله عنها_ كذلك_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال:"يا عائشة, إن الله رفيق يحب الرفق, ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف, وما لا يعطى على ما سواه" (1) .
قال ابن حجر_ رحمه الله_: [ والمعنى: أنه يتأتى معه من الأمور ما لا يتأتى مع ضده, وقيل: المراد يثيب عليه ما لا يثيب على غيره, والأول: أوجه ] (2) .
* وعن جرير_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:"من يُحرم الرفق: يحرم الخير" (3) .
* وعن أبي الدرداء_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:"من أعطي حظه من الرفق: فقد أعطي حظه من الخير, ومن حرم حظه من الرفق: فقد حرم حظه من الخير" (4) .
ـ فهذه النصوص كلها ظاهرة في فضل"الرفق", واستحبابه, وعظيم أثره في الأمر كله .
* وقد قيل في الأثر:"ليكن أمرك بالمعروف: معروفًا, ونهيك عن المنكر: غير منكر" (5) .
قال سفيان الثوري_ رحمه الله_:"لا يأمر بالمعروف, ولا ينهي عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر, رفيق بما ينهي, عدل بما يأمر, عدل بما ينهي, عالم بما يأمر, عالم بما ينهي" (6) .
وعن سليمان بن طرخان التيمي_ رحمه الله_, قال:"ما أغضبتَ رجلًا: فَقَبِلَ منك" (7) .
قال النووي_ رحمه الله_: [ وينبغى للآمر بالمعروف, والناهى عن المنكر أن يرفق ليكون أقرب إلى تحصيل المطلوب ] (8) .
(1) "مسلم4/2003".
(2) "الفتح10/449".
(3) "مسلم4/2003".
(4) "الترمذي4/367", وقال: حديث حسن صحيح .
(5) "الفتاوى لابن تيمية28/126".
(6) "جامع العلوم والحكم/325".
(7) "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال/81, 82".
(8) "شرح مسلم2/24".