* قال تعالى: { أوَ مَن كان مَيْتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مَثَلُه في الظلمات ليس بخارج منها، كذلك زُيِّن للكافرين ما كانوا يعملون } [ الأنعام: 122 ] .
* وقال تعالى: { يا أيها الناس قد جآءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا } [ النساء: 174 ] .
قال ابن جرير_ رحمه الله_ في تفسيره لهذه الآية:[ يعني جل ثناؤه بقوله: { يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم } : يا أيها الناس من جميع أصناف الملل: يهودها، ونصاراها، ومشركيها الذين قص الله جل ثناؤه قصصهم في هذه السورة { قد جاءكم برهان من ربكم } : يقول قد جاءتكم حجة من الله تبرهن لكم بطول ما أنتم عليه مقيمون من أديانكم ومللكم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعله الله عليكم حجة: قطع بها عذركم، وأبلغ إليكم في المعذرة بإرساله إليكم مع تعريفه إياكم صحة نبوته، وتحقيق رسالته .
{ وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا } ، يقول: وأنزلنا إليكم معه { نورًا مبينًا } ، يعني: يبين لكم المحجة الواضحة، والسبل الهادية إلى ما فيه لكم النجاة من عذاب الله وأليم عقابه إن سلكتموها واستنرتم بضوئه، وذلك النور المبين: هو القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم ] (1) .
(1) "تفسير الطبري6/39".