سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه ) ) [1] .
وأما تكثير الصفوف في صلاة الجنازة؛ فلحديث مالك بن هبيرة وفيه ابن إسحاق وقد عنعن كما تقدم: (( ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب ) )، قال فكان مالك إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف للحديث [2] .
قال العلامة الألباني: (( ويستحب أن يصفوا وراء الإمام ثلاثة صفوف فصاعداً لحديثين رويا في ذلك: الأول عن أبي أمامة قال: (( صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة ومعه سبعة نفر فجعل ثلاثة صفّاً، واثنين صفّاً، واثنين صفّاً ) ) [3] ، والثاني عن مالك بن هبيرة.
ثم ذكره كما قد تقدم وقد سبق أن حديث ابن هبيرة فيه ابن إسحاق وقد عنعن [4] .
وقال الإمام البخاري رحمه الله: (( باب الصفوف على الجنازة ) )قال الحافظ ابن حجر رحمه الله على هذه الترجمة: (( وأشار المصنف بصيغة
(1) مسلم، برقم 948، وتقدم تخريجه في فضل الله على عبده المسلم الميت.
(2) أبو داود، برقم 3166، والترمذي، برقم 1028، وابن ماجه، برقم 1490، وتقدم خريجه في فضل الله على عبده المسلم الميت، وأن فيه ابن إسحاق وقد عنعن.
(3) قال الألباني: رواه الطبراني في الكبير، (7785) وقال الهيثمي في المجمع، 3/ 432: (( وفيه ابن لهيعة وفيه كلام ولكن الألباني بين أنه يصلح للشواهد ثم ذكر شاهده من حديث مالك بن هبيرة، أحكام الجنائز، ص127.
(4) انظر ما تقدم في تخريجه، وانظر: أحكام الجنائز للألباني، ص127 - 128، وحديث ابن هبيرة حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 523.