فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 14577

ويروى:

* وتعاورا مسرودتين قضاهما * (1)

ويعني بقوله:"قضاهما"، أحكمهما. ومنه قول الآخر في مدح عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (2)

قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بَوائِق في أكمامها لم تَفَتَّقِ (3)

ويروى:"بوائج". (4)

(1) "تعاورا"، يعني - كما قالوا: تعاورا بالطعن، مسرودتين. من قولهم: تعاورنا فلانا بالضرب: إذا ضربته أنت ثم صاحبك. ورأيي أنها رواية مرفوضة، لا تساوق لشعر فإنه يقول بعده: وكلاهما في كفه يزنية ... فيها سنان، كالمنارة أصلع

وكلاهما متوشح ذارونق ... عضبا، إذا مس الضريبة يقطع

فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العُبُط التي لا ترفع

فهو يصف، ثم يخبر أنهما قد تضاربا ضربا مهلكا، ولا معنى لتقديم الطعن ثم العود إلى صفة السلاح، إلا على بعد واستكراه.

(2) هو جزء بن ضرار، أخو الشماخ بن ضرار. وقد اختلف في نسبتها. نسبت للشماخ، ولغيره، حتى نسبوها إلى الجن (انظر طبقات فحول الشعراء: 111، وحماسة أبي تمام 3: 65، وابن سعد 3: 241، والأغاني 9: 159، ونهج البلاغة 3: 147، والبيان والتبيين 3: 364، وتأويل مشكل القرآن: 343، وغيرها كثير) . هذا والصواب أن يقول:"في رثاء عمر بن الخطاب".

(3) البوائق جمع بائقة: وهي الداهية المنكرة التي فتحت ثغرة لا تسد. والأكمام جمع كم _ (بضم الكاف وكسرها) . وهو غلاف الثمرة قبل أن ينشق عنه. وقوله:"لم تفتق"، أصلها: تتفتق، حذف إحدى التاءين. وتفتق الكم عن زهرته: انشق وانفطر. ورحم الله عمر من إمام جمع أمور الناس حياته، حتى إذا قضى انتشرت أمورهم.

(4) بوائج جمع بائجة: وهي الداهية التي تنفتق انفتاقا منكرا فتعم الناس، وتتابع عليهم شرورها من قولهم: باج البرق وانباج وتبوج: إذا لمع وتكشف وعم السحاب، وانتشر ضوؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت