مسكين واحد لكل يوم أفطره، كما:-
2793- حدثني محمد بن يزيد الرفاعي قال، حدثنا حسين الجعفي، عن أبي عمرو أنه قرأ:"فديةٌ"-رفع منون-"طعام"-رفع بغير تنوين-"مسكين"، وقال: عن كل يوم مسكين. وعلى ذلك عُظْم قراء أهل العراق.
وقرأه آخرون بجمع"المساكين"،"فدية طعام مَساكين"بمعنى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين عن الشهر، إذا أفطر الشهر كله، كما:-
2794- حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي، عن يعقوب، عن بشار، عن عمرو، عن الحسن:"طعام مساكين"، عن الشهر كله.
قال أبو جعفر: وأعجبُ القراءتين إليّ في ذلك قراءة من قرأ:"طعام مسكين"على الواحد، بمعنى: وعلى الذين يطيقونه عن كل يوم أفطروه فدية طعام مسكين. لأن في إبانة حُكم المفطر يومًا واحدًا، وصُولا إلى معرفة حُكم المفطر جميع الشهر -وليس في إبانة حكم المفطر جميعَ الشهر، وصولٌ إلى إبانة حكم المفطر يومًا واحدًا، وأيامًا هي أقل من أيام جميع الشهر -، وأن كل"واحد"يُترجم عن"الجميع"، وأن"الجميع"لا يترجم به عن"الواحد". فلذلك اخترنا قراءة ذلك بالتوحيد. (1)
واختلف أهل العلم في مبلغ الطعام الذي كانوا يطعمون في ذلك إذا أفطروا.
فقال بعضهم: كان الواجبُ من طعام المسكين لإفطار اليوم الواحد نصف صاع من قمح.
وقال بعضهم: كان الواجب من طعام المسكين لإفطار اليوم، مدًّا من قمح ومن سائر أقواتهم.
(1) الترجمة: البدل، كما سلف مرارًا. انظر 2: 340، وفهرس المصطلحات.