فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 14577

4726 - ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حُبّيْش: دعي الصلاة أيام أقرائك. (1)

بمعنى: دعي الصلاة أيام إقبال حيضك.

وسمى آخرون من العرب وقت مجيء الطهر"قُرءًا"، إذْ كان وقت مجيئه وقتًا لإدبار الدم دم الحيض، وإقبال الطهر المعتاد مجيئُه لوقت معلوم. فقال في ذلك الأعشى ميمون بن قيس:

وَفيِ كُلِّ عَامٍ أَنْتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لأقْصَاهَا عَزِيمَ عَزَائِكَا (2) مُوَرِّثَةٍ مَالا وَفِي الذِّكْرِ رِفْعةً ... لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءٍ نِسَائِكَا (3)

فجعل"القُرء": وقت الطهر.

قال أبو جعفر: ولما وصفنا من معنى:"القُرء"أشكل تأويل قول الله:"والمطلقات يتربَّصن بأنفسهن ثلاثة قروء"على أهل التأويل.

(1) الأثر: 4726- ساقه بغير إسناد وحديث فاطمة بنت أبي حبيش: ثابت من طرق قال ابن كثير في تفسير 1: 534 وذكر هذا الحديث"رواه أبو دواد والنسائي من طريق المنذرين المغير، عن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها:"دعى الصلاة أيام أقرائك". ثم قال:"ولكن المنذر هذا مجهول ليس بمشهور وذكره ابن حبان في الثقات"وكذلك قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4/1/242. وانظر سنن أبي داود 1: 114- 117 تفصيل ذلك."

وانظر البخاري (فتح الباري 1: 348- وما بعده من أبواب الحيض) ومسلم 4: 16- 21 وفاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية.

(2) ديوانه: 67، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 74 وغيرهما كثير. يمدح هوذة بن على الحنفي، وقد ذكر فيها من فضائل هوذة ومآثره ما ذكر. جشم الأمر يجشمه جثما وجشامة: تكلفه على جهد ومشقة وركب أجسمه والعزيم والعزيمة والعزم: الجد وعقد القلب على أمر أنك فاعله. والعزاء: حسن الصبر عن فقد ما يفقد الإنسان. يقول لهوذة: كم من لذة طيبة صبرت النفس عنها في سبيل تشييد ملكك بالغزو المتصل عامًا بعد عام.

(3) قوله:"مورثة"صفة لقوله:"غزوة"يقول: تعزيت عن كل متاع فهجرت نساءك في وقت طهرهن فلم تقربهن، وآثرت عليهن الغزو، فكانت غزواتك غني في المال، ورفعة في الذكر، وبعدًا في الصيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت