فهرس الكتاب

الصفحة 3027 من 14577

"لا نفرق بين أحد من رسله"، لأنها القراءة التي قامت حجتها بالنقل المستفيض، (1) الذي يمتنع معه التشاعر والتواطؤ والسهو والغلط= (2) بمعنى ما وصفنا من: يقولون لا نفرق بين أحد من رسله= (3) ولا يعترض بشاذ من القراءة، على ما جاءت به الحجة نقلا ووراثة. (4)

القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وقال الكل من المؤمنين:"سمعنا"قول ربنا وأمره إيانا بما أمرنا به، ونهيه عما نهانا عنه ="وأطعنا"، يعني: أطعنا ربنا فيما ألزمنا من فرائضه، واستعبدنا به من طاعته، وسلمنا له = وقوله:"غفرانك ربنا"، يعني: وقالوا:"غفرانك ربنا"، بمعنى: اغفر لنا ربنا غفرانك، كما يقال:"سبحانك"، بمعنى: نسبحك سبحانك.

وقد بينا فيما مضى أن"الغفران"و"المغفرة"، الستر من الله على ذنوب من

(1) في المطبوعة:"التي قامت حجة. . ."، وفي المخطوطة:"التي قامت حجته"، وصواب قراءتها ما أثبت.

(2) في المطبوعة:"التشاغر"بغين معجمة، وهو خطأ غث. والصواب من المخطوطة. و"تشاعروا الأمر، أو على الأمر"، أي تعالموه بينهم. من قولهم:"شعر"أي"علم". وهي كلمة قلما تجدها في كتب اللغة، ولكنها دائرة في كتب الطبري ومن في طبقته من القدماء. وانظر الرسالة العثمانية للجاحظ: 3، وتعلق: 5، ثم ص: 263، وصواب شرحها ما قلت. وانظر ما سيأتي ص: 155، تعليق 1.

(3) في المطبوعة:"يعني ما وصفنا"، والصواب من المخطوطة.

(4) في المطبوعة:"نقلا ورواية"، وفي المخطوطة"نقلا وراثة"، وهي الصواب، وآثرت زيادة الواو قبلها، فإني أرجح أنها كانت كذلك. وقد أكثر الطبري استعمال"وراثة"و"موروثة"فيما سلف، من ذلك فيما مضى في 4: 33". . . بالحجة القاطعة العذر، نقلا عن نبينا صلى الله عليه وسلم وراثة. . ."/ ثم في 5: 238"لخلافها القراءة المستفيضة الموروثة. . .". وانظر ما سيأتي ص: 155، تعليق: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت