فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 14577

وأدخلت"من"في قوله:"من ذكر أو أنثى"على الترجمة والتفسير عن قوله: (1) "منكم"، بمعنى:"لا أضيع عمل عامل منكم"، من الذكور والإناث. وليست"من"هذه بالتي يجوز إسقاطها وحذفها من الكلام في الجحد، (2) لأنها دخلت بمعنى لا يصلح الكلام إلا به.

وزعم بعض نحويي البصرة أنها دخلت في هذا الموضع كما تدخل في قولهم:"قد كان من حديث"، قال: و"من"ههنا أحسن، لأن النهي قد دخل في قوله:"لا أضيع".

وأنكر ذلك بعض نحويي الكوفة وقال: = لا تدخل"من"وتخرج إلا في موضع الجَحد. (3) وقال: قوله:"لا أضيع عمل عامل منكم"، لم يدركه الجحد، لأنك لا تقول:"لا أضرب غلام رجل في الدار ولا في البيت"، فتدخل،"ولا"، (4) لأنه لم ينله الجحد، ولكن"مِنْ"مفسرة. (5)

وأما قوله:"بعضكم من بعض"، فإنه يعني: بعضكم= أيها المؤمنون الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم= من بعض، في النصرة والملة والدين، (6) وحكم جميعكم فيما أنا بكم فاعل، على حكم أحدكم في أني لا أضيع عمل ذكرٍ منكم ولا أنثى.

(1) "الترجمة": البدل، كما سلف في 2: 340، تعليق: 1، ص: 374، 420، 424 - 426. أما"التفسير"، فكأنه عنى به"التبيين"، ولم يرد التمييز، وانظر فهرس المصطلحات في سائر الأجزاء السالفة.

(2) انظر زيادة"من"في الجحد فيما سلف 2: 126، 127، 442، 470 / 5: 586.

(3) انظر ما سلف 2: 127.

(4) في المطبوعة"فيدخل"بالياء، وهو خطأ، وفي المخطوطة غير منقوطة، وهذا صواب قراءتها.

(5) يعني بقوله"مفسرة"مبينة، وانظر التعليق السالف رقم: 1.

(6) في المطبوعة:"والمسألة والدين"، والصواب من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت