فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 14577

وذلك ما لا يبلغه وصف واصفٍ، لأنه مما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خَطَر على قلب بشر، كما:-

8370 - حدثنا عبد الرحمن بن وهب قال، حدثنا عمي عبد الله بن وهب قال، حدثني عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة المعافري حدثه: أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ثلة تدخل الجنة لفقراء المهاجرين الذين تُتَّقَى بهم المكاره، إذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان، لم تقض حتى يموت وهي في صدره، وأن الله يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول:"أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا، وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة"، فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب، وتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون:"ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار، ونقدس لك، مَنْ هؤلاء الذين آثرتهم علينا"فيقول الرب جل ثناؤه:"هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي". فتدخل الملائكة عليهم من كل باب: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) . (1) [سورة الرعد: 24]

(1) الحديث: 8370 - أبو عشانة، بضم العين المهملة وتشديد الشين المعجمة، المعافري، بفتح الميم: هو حي بن يؤمن بن عجيل المصري. تابعي ثقة، وثقه أحمد، وابن معين، وغيرهما. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري 2 / 1 / 110، وابن سعد 7 / 2 / 201، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 276.

والحديث رواه الحاكم في المستدرك 2: 71- 72، من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب -وهو عبد الله- بهذا الإسناد، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.

ورواه أيضا الطبراني، من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب - فيما نقل عنه ابن كثير 4: 519

ورواه أحمد في المسند، بنحوه: 6570، من طريق معروف بن سويد الجذامي، عن أبي عشانة المعافري.

ثم رواه - بنحوه أيضًا: 6571، من طريق ابن لهيعة، عن أبي عشانة.

ورواه أبو نعيم في الحلية - مختصرًا - من طريق معروف بن سويد 1: 347. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 259، من روايتي المسند، وذكر في الأولى أنه رواه أيضًا البزار، والطبراني،"ورجالهم ثقات". وذكر في الثانية أنه رواه أيضًا الطبراني،"ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير أبي عشانة، وهو ثقة". وذكره السيوطي 2: 112، ونسبه لابن جرير، وأبي الشيخ، والطبراني والحاكم"وصححه"، والبيهقي في الشعب.

ثم ذكره مرة أخرى 4: 57- 58، ونسبه لأحمد، والبزار، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبي الشيخ، والحاكم"وصححه"، وابن مردويه، وأبي نعيم في الحلية، والبيهقي في شعب الإيمان.

ولم يذكره ابن كثير في هذا الموضع، بل ذكره في ذاك الموضع، في تفسير سورة الرعد، كما أشرنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت