واختلف أهل التأويل في معنى:"الرشد"الذي ذكره الله في هذه الآية. (1)
فقال بعضهم: معنى"الرشد"في هذا الموضع، العقل والصلاح في الدين.
* ذكر من قال ذلك:
8580 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"فإن آنستم منهم رشدًا"، عقولا وصلاحًا.
8581 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"فإن آنستم منهم رشدًا"، يقول: صلاحًا في عقله ودينه.
وقال آخرون: معنى ذلك: صلاحًا في دينهم، وإصلاحًا لأموالهم.
* ذكر من قال ذلك:
8582 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثني أبي، عن مبارك، عن الحسن قال: رشدًا في الدين، وصلاحًا، وحفظًا للمال.
8583 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"فإن آنستم منهم رشدًا"، في حالهم، والإصلاحَ في أموالهم.
وقال آخرون: بل ذلك العقلُ، خاصة.
* ذكر من قال ذلك:
8584 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: لا ندفع إلى اليتيم ماله وإن أخذ بلحيته، (2) وإن كان شيخًا، حتى يؤنس منه رشده، العقل.
(1) انظر تفسير"الرشد"فيما سلف 3: 482 / 5: 416.
(2) قوله:"أخذ بلحيته"يعني: الشيب أخذ بلحيته، وانظر الأثر التالي: 8586.