ومؤونتها، فيصيب من جُزَازها وَعوارضها ورِسْلها. (1) فأما رقاب المال وأصول المال، (2) فليس له أن يستهلكه. (3)
8639 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد ابن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف"، يعني ركوب الدابة وخدمة الخادم. فإن أخذ من ماله قرضًا في غنى، فعليه أن يؤديه، وليس له أن يأكل من ماله شيئا.
وقال آخرون منهم: له أن يأكل من جميع المال، إذا كان يلي ذلك، وإن أتى على المال، ولا قضاء عليه.
* ذكر من قال ذلك:
8640 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا إسماعيل بن صبيح، عن أبي أوَيس، عن يحيى بن سعيد وربيعة جميعًا، عن القاسم بن محمد قال: سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عما يصلُح لوليّ اليتيم قال: إن كان غنيًّا فليستعفف، وإن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف. (4)
(1) الجزاز والجزازة (بضم الجيم) والجزز (بفتحتين) والجزة (بكسر الجيم وتشديد الزاي) ، وجمعها جزز (بكسر ففتح) : هو ما يجزه من صوف الشاة وغيرها. ورواية اللسان والفائق للزمخشري"جززها"جمع"جزة"."والعوارض"جمع عارضة، وهي الشاة أو البعير تصيبه آفة أو كسر أو داء فيذبحونها، ومن هجائهم:"بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض"، أي: لا ينحرون الإبل إلا من داء يصيبها."والرسل"اللبن.
(2) "رقاب المال"يعني من الأنعام، و"أصول المال"يعني من النخيل.
(3) الأثر: 8638- ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة، في ترجمة"ثابت بن رفاعة"، ولم ينسبه لابن جرير، ونسبه لابن مندة، وابن فتحون، من طريق عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، وقال:"هذا مرسل، رجاله ثقات".
(4) الأثر: 8640-"إسماعيل بن صبيح اليشكري"مضى برقم: 2996. و"أبو أويس"هو:"عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي"، ابن عم مالك وصهره على أخته، قال ابن معين:"صدوق، وليس بحجة". وقال أبو حاتم:"يكتب حديثه، ولا يحتج به، وليس بالقوي". مترجم في التهذيب. وكان في المطبوعة:"عن أبي إدريس"، وهو خطأ، صوابه من المخطوطة.