فهرس الكتاب

الصفحة 4634 من 14577

فتأويل قوله:"ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم"، ألم تر بقلبك، يا محمد، فتعلم (1) ="إلى الذين قيل لهم"، من أصحابك حين سألوك أن تسأل ربك أن يفرض عليهم القتال ="كفوا أيديكم"، فأمسكوها عن قتال المشركين وحربهم ="وأقيموا الصلاة"، يقول: وأدُّوا الصلاة التي فرضها الله عليكم بحدودها (2) ="وآتوا الزكاة"، يقول: وأعطوا الزكاة أهلها الذين جعلها الله لهم من أموالكم، تطهيرًا لأبدانكم وأموالكم (3) = كرهوا ما أمروا به من كف الأيدي عن قتال المشركين وشق ذلك عليهم ="فلما كتب عليهم القتال"، يقول: فلما فرض عليهم القتال الذي كانوا سألوا أن يفرض عليهم (4) ="إذا فريق منهم"، يعني: جماعة منهم (5) ="يخشون الناس"، يقول: يخافون الناس أن يقاتلوهم ="كخشية الله أو أشد خشية"، أو أشد خوفًا (6) = وقالوا جزعًا من القنال الذي فرض الله عليهم:"لم كتبت علينا القتال"، لم فرضت علينا القتال؟ ركونًا منهم إلى الدنيا، وإيثارًا للدعة فيها والخفض، (7) على مكروه لقاء العدوّ ومشقة حربهم وقتالهم ="لولا أخرتنا"، يخبر عنهم، قالوا: هلا أخرتنا ="إلى أجل قريب"، يعني: إلى أن يموتوا على فُرُشهم وفي منازلهم. (8) .

(1) انظر تفسير:"ألم تر"فيما سلف: 426، تعليق: 5، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير:"إقامة الصلاة"فيما سلف من فهارس اللغة (قوم) .

(3) انظر تفسير"إيتاء الزكاة"فيما سلف من فهارس اللغة"أتى""زكا".

(4) انظر تفسير"كتب"فيما سلف 525، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(5) انظر تفسير"فريق"سلف 2: 244، 245، 402 / 3: 549 / 6: 535.

(6) انظر تفسير"الخشية"فيما سلف 1: 599، 560 / 2: 239، 243.

(7) في المطبوعة:"وإيثارًا للدعة فيها والحفظ عن مكروه"، وفي المخطوطة:"والحفظ على مكروه"، وكلاهما خطأ فاسد، والصواب:"والخفض"وهو لين العيش، وأما قوله:"على مكروه لقاء العدو"فهو متعلق بقوله:"وإيثار للدعة ... على مكروه ...".

(8) انظر تفسير"الأجل"فيما سلف 5: 7 / 6: 43، 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت