أبي بكر بن أبي زهير الثقفي قال: لما نزلت هذه الآية:"ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به"، قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، وإنا لنجزى بكل شيء نعمله؟ قال: يا أبا بكر، ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟ فهذا مما تجزون به.
10528- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثنا ابن أبي خالد قال، (1) حدثني أبو بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبي بكر، (2) فذكر مثله. (3)
10529- حدثنا أبو السائب وسفيان بن وكيع قالا حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أشد هذه الآية:"من يعمل سوءًا يجز به"؟ قال: يا أبا بكر، إنّ المصيبة في الدنيا جزاء. (4)
(1) في المخطوطة:"قال حدثنا أبي عن خالد"، وهو خطأ صوابه ما في المطبوعة.
(2) في المطبوعة:"فذكر مثل ذلك"، وأثبت ما في المخطوطة.
(3) الآثار: 10523 -10528 - خبر واحد،"أبو بكر بن أبي زهير الثقفي"، من صغار التابعين، وهو مستور، لم يذكر بجرح ولا تعديل. ولذلك قال أخي السيد أحمد في المسند رقم: 68،"إسناده ضعيف لانقطاعه"، ثم قال:"وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو عجب منهما، فإن انقطاع إسناده بين".
رواه أحمد في المسند: 68 -71، والبيهقي في السنن 3: 373، والحاكم في المستدرك 3: 74، 75، وخرجه ابن كثير في تفسيره: 2: 587، والسيوطي في الدر المنثور 2: 266، وزاد نسبته إلى هناد، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن حبان، وابن السني في عمل اليوم والليلة، والبيهقي في شعب الإيمان.
(4) الأثر: 10529 -"أبو معاوية"هو"محمد بن خازم التميمي"أبو معاوية الضرير، مضى برقم: 2783.
و"الأعمش"هو"سليمان بن مهران"مضى: 2918، 3295، 8207، 8208. و"مسلم"هو:"مسلم بن صبيح الهمداني"مضى برقم: 5424، 7216، 8206. وهذا الأثر خرجه ابن كثير في تفسيره 2: 588 عن ابن مردويه:"حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق العسكري، قال حدثنا محمد بن عامر السعدي، قال حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا فضيل بن عياض، عن سليمان بن مهران، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، قال قال أبو بكر"، وساق الحديث بأطول مما هنا، وبغير هذا اللفظ.
وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 226، 227 بلفظ ابن مردويه، عن مسروق عن أبي بكر، ونسبه لابن جرير، وأبي نعيم في الحلية، وهناد، وسعيد بن منصور.
بيد أن خبر الطبري ليس فيه ذكر"مسروق"، وهو"مسروق بن الأجدع الوداعي الهمداني"، مضى برقم: 242، 7216، فأخشى أن يكون سقط من النساخ ذكر"مسروق"في هذا الإسناد.