فهرس الكتاب

الصفحة 5389 من 14577

يقول: لأغطين بعفوي عنكم- وصفحي عن عقوبتكم، على سالف أجرامكم التي أجرمتموها فيما بيني وبينكم (1) - على ذنوبكم التي سلفت منكم من عبادة العجل وغيرها من موبقات ذنوبكم (2)

="ولأدخلنكم"مع تغطيتي على ذلك منكم بفضلي يوم القيامة="جنات تجري من تحتها الأنهار".

فـ"الجنات"البساتين. (3)

وإنما قلت معنى قوله:"لأكفرّن"لأغطين، لأن"الكفر"معناه الجحود، والتغطية، والستر، كما قال لبيد:

فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا (4)

يعني:"غطاها"، فـ"التكفير""التفعيل"من"الكَفْر".

واختلف أهل العربية في معنى"اللام"التي في قوله:"لأكفرن".

فقال بعض نحويي البصرة:"اللام"الأولى على معنى القسم= يعني"اللام"التي في قوله:"لئن أقمتم الصلاة"قال: والثانية معنى قسمٍ آخر.

وقال بعض نحويي الكوفة: بل"اللام"الأولى وقعت موقع اليمين، فاكتفى بها عن اليمين= يعني بـ"اللام الأولى":"لئن أقمتم الصلاة". قال، و"اللام"الثانية= يعني قوله:"لأكفرنّ عنكم سيئاتكم"= جواب لها، يعني"اللام"التي في قوله:"لئن أقمتم الصلاة"واعتلّ لقيله ذلك بأن قوله:"لئن أقمتم الصلاة"

(1) سياق الجملة:"لأغطين بعفوي عنكم.. على ذنوبكم.."

(2) انظر تفسير"التكفير"و"السيئات"فيما سلف من فهارس اللغة، مادة (كفر) و (سوأ) .

(3) انظر تفسير"الجنات"فيما سلف من فهارس اللغة (جنن) .

(4) سلف البيت وتمامه وتخريجه في 1: 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت