فهرس الكتاب

الصفحة 5924 من 14577

وكان مجاهد يقول في ذلك بما:-

12738 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وطعامه متاعا لكم"، قال: أهل القرَى="وللسيارة"، أهل الأمصَار.

12739- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله:"متاعًا لكم"، قال: لأهل القرى="وللسيارة"، قال: أهل الأمصار، والحيتانُ للناس كلهم. (1)

وهذا الذي قاله مجاهد: من أن"السيارة"هم أهل الأمصار، لا وجه له مفهوم، إلا أن يكون أراد بقوله:"هم أهل الأمصار"، هم المسافرون من أهل الأمصار، فيجب أن يدخل في ذلك كل سيارة، من أهل الأمصار كانوا أو من أهل القرى. فأما"السيارة"، فلا نعقله: المقيمون في أمصارهم. (2)

(1) في المطبوعة:"أهل الأمصار وأجناس الناس كلهم"وأداه إلى هذا ما جاء في الدر المنثور 2: 232 عن مجاهد:"وطعامه قال: حيتانه= متاعا لكم لأهل القرى= وللسيارة أهل الأسفار وأجناس الناس كلهم"ثم ما جاء في المخطوطة مما دخله التحريف وذلك:"أهل الأمصار والحباب للناس كلهم"والدر المنثور لا يوثق بطباعته والجملة فيه خطأ لا شك فيه، فقوله"أهل الأسفار"لا شك أنها"أهل الأمصار"وأما قوله:"حيتانه"هنا فإن ذلك من سوء اختصار السيوطي فإن"حيتانه"تفسير لقوله:"صيد البحر"كما مضى في الاثر رقم: 12681 من تفسير مجاهد لصيد البحر. وأما"طعامه"فقد فسرها مجاهد"السمك المليح"كما مضى في رقم: 12720 وهو مراد هنا في هذا الموضع. فظاهر أنه أراد:"طعامه السمك المليح= متاعا لكم لأهل القرى= وللسيارة أهل الأمصار= والحيتان للناس كلهم"يعني أنه لا يدخل قوله تعالى:"متاعا لكم وللسيارة"في بيان قوله تعالى:"أحل لكم صيد البحر"بل في بيان قوله:"وطعامه"وهو السمك المليح. هذا هو الصواب وأما ما في الدر المنثور وما في المطبوع من هذا التفسير فكلام لا يستقيم.

(2) في المطبوعة:"فأما السيارة فلا يشمل المقيمين في أمصارهم وهو كلام مريض وهو في المخطوطة كما أثبته غير منقوط وهذا صواب قراءته. والمعنى: فلا نعقله أن يكون معناه: المقيمون في أمصارهم. وقد مضى استعمال أبي جعفر"نعقله"في مثل هذه العبارة في مواضع سلفت ليس عندي الآن بيانها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت